السيد جعفر رفيعي
18
تزكية النفس وتهذيب الروح
القرآن ، فأدركت حينها اني كنت بعيدة عن القرآن طوال حياتي ، وأحسست بالخجل ، ثم فتحت القرآن وشرعت بتلاوة آياته والتدبر في معانيها ، فسرت في جسدي خفة ، وشعرت كأني أسبح في الفضاء ، فقد هزّت الآيات أعماقي ، فأخذت أذرف الدموع أسفا على ما ضيّعت من عمري ، وعقدت العزم في تلك الليلة على العودة إلى رحاب القرآن وأهل بيت العصمة عليهم السّلام . الا ان بيئتي السابقة حالت دون علمي بالمسائل الفقهية والاسلامية ، فكنت كشخص أعمى يطأ أرضا لا يعرفها ، ووجدت نفسي بحاجة ماسّة إلى من يرشدني ، فقصدت ذلك العالم ثانية ، فساعدني من خلال نصحه وارشاده على الخروج من مستنقع التحلل والانحراف . والعجيب اني من حين بدأت باصلاح نفسي وتزكية روحي أخذت صحة طفلي بالتحسن ، والأعجب من ذلك ان زوجي حينما لاحظ التغير الروحي الذي طرأ عليّ ، أفاق هو أيضا من سباته وغفلته ، وسلك طريق السعادة الحقيقية ، وعشنا بعدها حياة هانئة مفعمة برضا اللّه سبحانه وتعالى ، وشاهدنا بعين البصيرة الطاف اللّه ونعمه التي لا تحصى . المخلصة لكم : س . م ويحكى انه كان في مدينة البصرة امرأة اسمها ( شعوانة ) ، وكانت مشهورة بالفسق والفجور ، ولا تترك مجلسا للمعاصي الا حضرته ، وذات يوم كانت تمشي